الشيخ السبحاني
118
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
بن سعيد في شرائط صحة الطلاق : « وأن يتلفظ به موحداً فإن خالف لم يقع ، وقيل يقع واحدة » . ( « 1 » ) نعم قال الشيخ في النهاية انّه يقع طلقة واحدة « ومن شرائط الطلاق العامة أن يُطلَّقها تطليقة واحدة . فإن طلّقها أكثر من ذلك ثنتين أو ثلاثاً أو ما زاد عليه ، لم يقع أكثر من واحدة » ( « 2 » ) وقال في المبسوط : « ولو قال أنت طالق أكثر الطلاق عدداً أو أكثر الطلاق : كان عندنا مثل الأولى سواء ، وعندهم تطلق بالثلاث لأنّ أقلّه واحدة وأكثره ثلاث فإن قال أكمل الطلاق وقعت واحدة عندنا . . . » ( « 3 » ) وقال في الخلاف : « إذا طلقها ثلاثاً بلفظ واحد كان مبدعاً ووقعت واحدة عند تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا وفيهم من قال : لا يقع شيء أصلًا وبه قال علي - عليه الصلاة والسلام - وأهل الظاهر ، وحكى الطحاوي عن محمد بن إسحاق انّه قال : تقع واحدة كما قلناه ، وروى انّ ابن عباس وطاووساً كان يذهب إلى ما يقوله الإمامية . ( « 4 » ) وقال ابن البراج : « إذا قال لها : « أنتِ طالق اثنين » وقعت طلقة في الحال ، بقوله أنت طالق إذا نوى الفرقة ، وما عدا ذلك لغو . ( « 5 » ) وإلى ذلك ذهب العلّامة في المختلف : « انّ المقتضى للواحدة ثابت والمانع لا يصلح للمانعية فيثبت الحكم ، أمّا وجود المقتضي فهو لفظ الطلاق وقوله أنت طالق ، للإجماع على سببيّته مع وجود شرائطه والتقدير حصول ذلك وأمّا عدم صلاحية المعارض للمانعية فلأنّه ليس إلّا قوله ثلاثاً وهو غير معارض لأنّه مؤكد لكثرة الطلاق وإيقاعه ، وتكثير سبب البينونة ، والواحدة موجودة في الثلاثة لتركبها عنها وعن وحدتين أُخرتين ولا منافاة بين الكل وجزئه فيكون المقتضي وهو الجزء خالياً عن المعارض » . ( « 6 » )
--> ( 1 ) . الجامع للشرائع : 465 . ( 2 ) . النهاية : 512 . ( 3 ) . المبسوط : 5 / 13 . ( 4 ) . الخلاف : 4 / المسألة 3 ، كتاب الطلاق . ( 5 ) . المهذب : 2 / 279 . ( 6 ) . المختلف : 36 ، كتاب الطلاق .